البوابة الرئيسة للمعهد Cheikh Ahmadou Sakhir Lo Fondateur de l'institut islamique Cheikh Ahmadou Sakhir Lo de Koki من هنا، بدأ كل شيئ، الكوخ الذي آوى الشيخ أحمد الصغير لوح ولازمه بيتا طوال حياته إحدى المباني القديمة التي بنيت من قبل المحسن السغالي الحاج مقر غي المسجد الجامع للمعهد مبنى قسم التعليم العام إحدى الحلقات القرأنية
الخيمة الرئيسة للحلقات القرآنية New Layer أحد فصول قسم التعليم العام التلاميذ في المجلس العلمي داخل المسجد الجامع بيت الضيافة
الشيخ مختار نار لوح المدير الحالي للمعهد

الشيخ مختار نار لوح

اسمه ونسبه:

   هو الشيخ مختار نار لوح بن أحمد مختار لوح سمي الشيخ مختار نار لوح الكبير مؤسس مدرسة انجمري، وابن شقيق مؤسس مدرسة كوكي الحديثة الشيخ أحمد الصغير لوح، وهو من الأسرة التي اختارها الله تعالى لخدمة العلم منذ نشأتهم.

ووالدته السيدة خديجة جه بنت الشيخ مخالي جاه .

 

مكان الولادة:

   ولد الشيخ في قرية(بيغ) التي تبعد عن لوغا بحوالي كيلو متر فقط عام 1942م.

حياته العلمية:

   تلقى تعليمه الأساس عند عمّه الشيخ أحمد الصغير لوح في المعهد حيث حفظ القرآن الكريم أولا ثم درس العلوم الشريعة، وبعد ذلك صار محفظا ومدرسا ومساعدا لعمه في المعهد، وعيّن مدرسا للغة العربية في المدارس الحكومية بكل من مدينة سين لويس وبلدة كوكي .

 

حصوله على المنحة:

   حدثني الشيخ إبراهيم لوح: بأن الشيخ مختار نار لوح من الأوائل الذين حصلوا على المنحة في المعهد لكن المؤسس استبقاه.

وحدثني الشيخ محمد الفاضل لوح: أن الشيخ لمّا حصل على المنحة من المملكة المغربية، واستعد للسفر ففي الليل جاءه عمّه ومربيه الروحي يستبقيه معه، ويؤتيه كل ما يريده، ولن يطمع في شئ  في حياته، فجلس وصبر ونال سر الولاية، وهكذا رجال الله لا يتكلمون في كل شيء، ومتى نطقوا لا يقولون إلا حقا؛ لأن الله يلهمهم.

 وحدثنا الشيخ محمد فات سيسي ـ مدير مكتبة المعهد ـ لمّا  كنا في المستوى الإعدادي. فقال : من أراد أن يعرف الشيخ أحمد الصغير لوح فلينظر إلى الشيخ مختار نار لوح؛ لأنه ورثه في كل شيء، ولا غرو في ذلك فسر الليث يعطيه الشبل.

صفاته:

لم يسع الباحث إلا أن يكتب هذه الرسالة التي طلبها منه بعض إخوانه السونكيين في وصف الشيخ مختار نار لوح، وكان ذلك في 10ربيع الأخر/1429هـ، وجعل عنوان الرسالة (معذرة يا خادم القرآن).

   إن لله عبادا اصطفاهم لخدمة دينه، لا يغرّهم متاع الحياة الدنيا، منهم مدير معهد أحمد الصغير لوح حاليا، الذي تعجز الأقلام عن وصفه، إنه شمس في النهار وبدر في الليل، سابق إلى الخيرات، قال تعالى: {ومنهم سابق بالخيرات..}(فاطر:32 ).

فالشيخ سمّاه أبوه مختارا، فاختاره الرحمن {وربك يخلق ما يشاء ويختار}(القصص:68). ورباه صاحب القرآن فصار خلقه القرآن، وأراد وظيفة ولم يرد إلا أفضل الوظائف، فتذكر قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( خيركم من تعلم القرآن وعلّمه) ، فاختار تعليم القرآن، فسبحان الذي اختاره لهذا العمل، وولّى عن الدنيا فأتت إليه من حيث لا يحتسب، وزهد فيما عند الناس فأحبوه.

   تعلّم القرآن فحفظ وأتقن، فعلم ما فيه، ثم فهم فعمل، فحكم فعدل، فطابت سريرته، وحسنت سيرته، قوله حكمة، وسكوته عبادة، وخلوّه تفكر في آيات الله، وأنيسه كتاب الله، عاهد الله فصدق، {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} (الأحزاب:23).

   وآثر الآخرة على الدنيا فاختار الآية { وللآخرة خير لك من الأولى}(الضحى: 4 ). مجالسته كبائع المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، تواضع لله فرفعه، وجالس الرؤساء في سمو، والفقراء في تواضع،كفاه فخرا أن علّم الجاهل، وهدى الضال، وآوى اليتيم، ونصر المظلوم، وأطعم الجائع في يوم ذي مسغبة، كل ذلك لوجه الله لا يريد منهم جزاء ولا شكورا، ولئن بقيت أقول فيه لقال الناس إنني في غلوّ، ولم لا ؟! وقد جعل بعض الناس شموسا بين الخلائق.

توليه الإدارة:

   بعد وفاة عمّه وشيخه تولّى إدارة المعهد عام 1988م برضا جميع الناس؛ لأنه كان يعلم أسرار الشيخ أكثر من غيره.

إنجازات المعهد في عهده.

   سيتحدث الباحث عن أربعة عناصر رئيسية منها:إنجازاته في مجال العمران والبنى التحتية  وفي الصحة، والتعليم، والتغذية.

1ـ الإسكان الطلابي:

   لمّا كثر الطلاب، وضاقت بهم الغرف احتاج المعهد إلى مزيد من السكن؛ لأن الحاج مغري غي -رحمه الله- لمّا قام ببناء المعهد في السبعينيات، قدر حدود ه الاستيعابية بستمائة طالب، والآن تجاوز الطلبة ثلاثة آلاف؛ لذا بدأ الشيخ الحاج مختار نار لوح بتوسعة المساكن   ؛ ومن أهم ما أنجز في هذا المجال :

أـ زيادة طابق في جهة الغرب، والشمال، أما الذي في جهة اليمين فقد بناه الحاج مغري غي.

ب ـ في وسط المعهد مظلة إسمنتية وقد بناها الحاج مغري غي ليدرس تحتها التلاميذ، وزاد الشيخ طابقا يستقبل فيه الضيوف وتعقد فيه الاجتماعات.

ج ـ بناء القسم الداخلي في ( كردام توري)  الذي كان يتكون من أكواخ خشبية يسكن فيها الطلبة؛ فاحترق  مرّتين بكل ما فيه من متاع، وكان ذلك في عام 1996م ، ومنذ ذلك اليوم فكر الشيخ في بنائه، وفعلا بناه على طابقين، بتمويل من  المعهد وبعض المحسنين من قدامى الطلبة الخرجين.

2ـ الناحية الصحية:

   كان للمعهد عيادة داخل المعهد، وكانت ضيقة بالنسبة للمعهد؛ فبنى الشيخ مستوصفا خاصا للطلاب خارج السكن، وذلك على نفقة المعهد، وشارك  في التمويل الشيخ علي سواني([1])، وقد تم افتتاحه عام1997م، وسمّي المستوصف بالدكتور سرين سام امباي أوّل حافظ كتاب الله في المعهد، وابن سمي المؤسس.

3ـ الناحية التعليمية:

   للمعهد إنجازات تعليمية متعددة منها:

أـ التجويد:

   منذ نشأ المعهد كان التلاميذ يقرؤون  برواية ورش بطريقة (الحدر) دون مراعاة أحكام التجويد، وفي عهد الشيخ مختار نار لوح بدأت دراسة التجويد في الحلقات والمدرسة، و الفضل في ذلك يرجع -بعد الله سبحانه- إلى الشيخ إبراهيم لوح الذي جمع الله بينه وبين الشيخ في أربعة: الدين، وخدمة القرآن، والنسب، والصهر؛ لأنه تزوج ببنت الشيخ مختار نار لوح. ومن الذين شاركوا في هذا العمل الشيخ صور والشيخ امبوج نفعنا الله وإيّاهم بهذا الجهد الجبّار.

ب ـ المدرسة:

   لمّا كثر الحفظة، وضاقت بهم قاعات الفصول احتاج المعهد إلى مزيد من القاعات خارج السكن؛ فبنوا مدرسة خاصة للحفظة وهي على طابقين، توجد فيها فصول، ومكتبة،وغرفة الاستقبال، وقاعة للمعلومات ، والمدرسة بنيت على نفقة المعهد ولله الحمد والمنة، وتم بناء المدرسة مابين عامي 1994ـ1995م.

 

ج ـ المظلة الإسمنتية:

   كل يوم يزداد عدد الطلبة، والمعهد يحتاج إلى أماكن يدرس فيها التلاميذ القرآن الكريم؛ فبنوا كذلك مظلة إسمنتية مقابل المعهد يدرس تحتها أكثر من ألف وخمسمائة طالب وطالبة، وهذه المظلة تختلف عن الأولى التي بناها الحاج مغري غي داخل المعهد، وقد تمّ بناؤها في حدود 2005-2006م.

د ـ المسابقات والجرائد:

   يقيم المعهد مسابقات تشجيعية للحفظة في كل سنة كما يقيم الحفظة مسابقات ثقافية في كل أسبوع بعد صلاة العشاء ، ولهم جرائد تصدر باللغة العربية والفرنسية  في بداية كل أسبوع وذلك لتقوية مستوياتهم ، وتعويد أنفسهم على البحث و الكتابة .

هـ ـ فروع المعهد:

   رأى الشيخ مختار نار لوح أن المعهد يحتاج إلى فروع لكثرة الطلاب ولضيق المكان، والأمر إذا ضاق اتسع ولا يتسع إلا عن طريق الفروع وذلك لتسهيل العمل، ومن أبرز هذه الفروع (بغداد)([2]) ويشرف عليه الشيخ  إبراهيم  لوح خادم المعهد والقرآن.

4 ـ الناحية المعيشية:

   كان في بلدة كوكي بئر ارتوازية واحدة لا تكفى أهلها، تارة يغيض الماء فلا يجدون ماء مدة أسبوع، وكذلك الطلبة، فجاء الشيخ علي سواني،([3])  الذي حاز الشرف الذي كان يتمناه جميع الأغنياء وحفر للمعهد بئرا ارتوازية خاصة لهم تقدر تكلفتها الإجمالية بمائة مليون فرنك سيفا، وقبل ذلك كان الطلبة يجلسون أياما لا يستحمون لانعدام الماء. كما تتدفق مياؤها إلى  داخل البلدة، وإلى العديد من القرى المجاورة لبلدة كوكي.

نسأل الله أن يفرج عنه كما فرج لأهل القرآن، وتم افتتاح البئر الارتوازية في عام 1997م.

5 ـ في مجال العبادة:

   كان من أمنيات المؤسس تأسيس بيت لله في حياته ولم يتحقق له ذلك،إلا أن ابنه البار ظل حريصا على تحقيق أمنية والده ، وبتاريخ:  6/6/2006م شاور الشيخ مساعديه الكرام الذين  يعتبرون رجالا ملتفين حوله  كالتفاف  صحابة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حوله، {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار}(النور:36). فاستحسنوا ذالك وتوكل الشيخ على الله فبدأ بناء الجامع الكبير الذي  قلما يوجد مثيل له في إقليم لوغا، وذلك على نفقة المعهد وبعض المحسنين، ومن أبزرهم الطالب السخي للإسلام عبد العزيز سيلا وقد أنفق فيه أكثر من ثلاثين مليونا  ابتغاء مرضاة الله، وتم افتتاح الجامع بتاريخ: 8/10/2010م.

 

)الشيخ علي سواني هو من أحد أثرياء في السنغال من قبيلة سوسي الكازماسي موطنا                                                           [1] (

) سمي هذا الفرع بمدينة بغداد التي في العراق.                                                                                                          [2](

)سبق تعريفه.                                                                                                                                                  [3](